مدينة وتدة – شارع وهب بن عمير 53383 ـ جمعية الخدمات الإنسانية بوتدة
0509931494
هناك أسر لا ينهكها المرض ولا الفقر بقدر ما ينهكها الدين، فالدين إذا دخل حياة الإنسان غيّر ملامح يومه، وأثقل تفكيره، وجعل الليل أطول من المعتاد همًّا وقلقًا. وفي المقابل، قد يكون فرج هذا الدين سببًا في إعادة الاستقرار لبيت كامل، وإحياء الأمل في نفوس أرهقها الضيق. ومن هنا تظهر قيمة سداد ديون الغارمين كأحد أعظم أبواب الإحسان التي تحفظ كرامة الإنسان، وتعيد التوازن للمجتمع، وتفتح أبواب الرحمة لمن ضاقت بهم الأسباب.
الغارم هو الشخص الذي ترتب عليه دين ولم يعد قادرًا على سداده، سواء بسبب ظروف معيشية صعبة أو التزامات اضطرته للاستدانة. وقد اهتم الشرع بهذا الصنف من الناس وجعل لهم نصيبًا من الزكاة، رحمةً بهم وتخفيفًا لمعاناتهم.
وتنقسم حالات الغارمين إلى:
وهو من استدان لتغطية احتياجاته الأساسية أو ظروفه الصعبة مثل العلاج، أو النفقة على الأسرة، أو متطلبات الحياة الضرورية، ثم عجز عن السداد بسبب ضعف الدخل أو فقدان الموارد.
وهو من تحمّل دينًا ليس لنفسه، وإنما لإصلاح ذات البين أو لمساعدة الآخرين أو لضمان حقٍ ما، ثم أصبح مطالبًا بالسداد دون أن يكون لديه القدرة المالية على الوفاء به.
من استدان لضرورة من ضروريات المعيشة، أو لحاجة مباحة ثم عجز عن السداد ، فإنه يدخل في صنف الغارمين الذين ذكرهم الله تعالى في مصارف الزكاة.
قال الله تعالى:
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا… وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة: 60]
فالآية نصٌّ صريح في أن الغارمين من أهل الزكاة. ويُشترط لجواز إعانته من مال الزكاة:
أن يكون الدين في أمر مباح وليس في معصية
أن يكون عاجزًا عن السداد فعلًا
ألا يكون عنده مال زائد عن حاجته الأصلية يمكن أن يقضي به الدين
فإذا توفرت هذه الشروط، جاز إعانته من الزكاة، بل كان ذلك من أعظم أبواب تفريج الكرب، وإغاثة الملهوف، وإدخال السرور على المسلم.
إن سداد الديون ليس مجرد مال يُدفع، بل هو تفريج كربات عظيمة، وحلّ لمشكلات تتفرع عنها هموم كثيرة؛ فالدين إذا اشتد على الإنسان:
ضاق صدره
وقلّ استقراره
وتعرضت أسرته للاضطراب
وعاش تحت ضغط الخوف من المطالبة والسجن
وقد تتعطل مصالحه بسبب إيقاف الخدمات
يشعر بالحرج وانكسار النفس أمام الآخرين
يزداد قلقه على أسرته ومستقبلهم
أما إذا فُرّج عنه دينه، زال عنه هذا الثقل كله، وعاد إليه الأمان، واستقامت حياته، وحُفظت كرامته وكرامة أهله، واستعاد قدرته على العيش بطمأنينة.
سداد ديون الغارمين من أعظم أعمال البر، وفيه:
تفريج كربة عظيمة عن مسلم وقد قال النبي ﷺ: «من فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة».
إدخال السرور على أسرٍ كاملة وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أَحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ، وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ."( أخرجه الترمذي (1930) )
نيل دعاء المحتاجين في وقت الضيق
الوقاية من مصارع السوء عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"صنائعُ المعروفِ تقي مصارعَ السوءِ و الآفاتِ و الهلكاتِ، و أهلُ المعروفِ في الدنيا همْ أهلُ المعروفِ في الآخرةِ."( أخرجه الحاكم (434) ).
يمكنك المساهمة في تفريج كرب الغارمين عبر جمعية الخدمات الإنسانية بوتدة التي تسعى لسداد الديون عن الأسر المحتاجة عبر مشاريع متعددة، ومن أبرزها:
أسرة فقيرة يعولها أب محدود الدخل، تراكمت عليها الديون وتهدد استقرارها.
الديون تصل إلى 50,000 ريال
الأسهم
سهم العون
سهم الإغاثة
سهم الإحسان
سهم الجود
الكفالة كاملة
بما تجود به نفسك
رجل كبير في السن يعاني من المرض والديون وإيقاف الخدمات، ويحتاج تدخلًا عاجلًا.
تبلغ قيمة الديون وإيقاف الخدمات الديون: 30,000 ريال
الأسهم:
سهم العون
سهم الإغاثة
سهم الإحسان
سهم الجود
الكفالة كامل
بما تجود به نفسك
امرأة مطلقة تعول أبناءها في ظروف صعبة، تعاني من ديون وإيقاف خدمات.
تبلغ قيمة الديونوإيقاف الخدمات: 60,000 ريال
الأسهم:
سهم العون
سهم الإغاثة
سهم الإحسان
سهم الجود
الكفالة كاملة
بما تجود به نفسك
نعم، يجوز سداد دين شخص لا تعرفه إذا ثبت استحقاقه وكان من الغارمين، لأن المقصود هو تفريج الكرب وليس معرفة الشخص بعينه، وهذا من أعظم أبواب الإحسان.
نعم، يجوز التبرع عن الوالدين بنية تفريج كرب الغارمين وإهداء الأجر لهما، وهو من البر بهما بعد موتهما أو في حياتهما، ويُرجى أن يكون ذلك سببًا لرفع درجاتهما وزيادة حسناتهما بإذن الله.
سداد الديون عن الغارم من أعظم ما يُفرّج به الكرب، وله أثر مباشر على حياته؛ فهو يرفع عنه همّ المطالبة، ويُزيل عنه الخوف من العجز أو الإيقاف أو الحبس، ويعيد له الطمأنينة في معيشته، ويُصلح حال أسرته التي قد تتأثر بضيق حاله. ولذلك كان تفريج الدين من أعظم أبواب الإحسان التي تمس حياة الإنسان من جذورها.
نعم، يجوز سداد جزء من الدين، ويُشرع ذلك إذا لم يتمكن المتبرع من سداد الدين كاملًا. فإعانة الغارم ولو بجزء يسير تُعد من تفريج الكرب، وقد تكون سببًا في تخفيف العبء عنه حتى يُيسر الله له بقية السداد. والقاعدة أن ما لا يُدرك كله لا يُترك جله.
سداد الدين عن الغارم من أعظم صور الصدقة وأشدها أثرًا، لأنه يجمع بين الصدقة وتفريج الكرب وإغاثة الملهوف، وقد يكون أولى في بعض الأحوال إذا كان الغارم في شدة أو ضيق شديد.